الأربعاء، 28 سبتمبر 2016
الملك سلمان و الثقافة
الجمعة، 12 أغسطس 2016
(نصوص ضياء الثقافة تحت مجهركم 2 )
يرافق العسرَ يسرٌ، ويوشك النجاح أن يبزغ فجرًا لمنتظريه.
بيد أن العمل الدؤوب، والجهد الحثيث يلزمه دعمٌ يوازي الطموح أو يفوقه رؤية نافذة..
وإن هذة المجلة الثقافية من أعمق منافذ الدعم لمبادرتنا الثقافية.
وما من عملٍ يعوز أي مشروع حديث، مثل الدعم والرعاية: معنويةً كانت، أو مادية.
ما مـرّ بي قـلـقٌ إلا وأنـقـذني..
”بـيـتٌ“ يحـوّلُ أحزاني لأفراحِ..
سيفتحُ الله باباً كنت تحسبهُ..
من شدة اليأس لم يخلق بمفتاحِ
الشاعر/ زين عبدالله
أتشرف باطلاعكم على الجزء الثاني لمقالي السابق، الذي هو عبارة عن مجموعة نصوص منتقاة للقراء المحترمين عامة، والقارئ المثالي بشكل خاص.
ومن أهم ميزاته بوصف ( ألبرتو مانغويل )
من كتابه ( فن القراءة ):-
-القارئ المثالي يخلخل النص، القارئ المثالي لا يسلّم بكلمات الكاتب.
-القارئ المثالي قارئ تراكميّ: كلُّ قراءة لكتابٍ من الكتب تضفي على السرد طبقةً جديدة من الذاكرة.
كذلك لنقد وتقويم الأكاديميين والنقاد..
١-ومضة أدبية بعنوان ( اللوحة ) من كتاب ذكريات تسعينية
الكتابة / ساره كرم
نظر إلى لوحة الفنان الملحد، وقف أمامها حائرًا لا يعرف كيف يُضفي عليها لمسة إيمان، غَيَّرَ الزاوية غَيْر مرة وأمعن النظر مجددًا، كاد أن ييأس لولا أن تسرب إلى بؤبؤ عينيه فجأة شعاع ضوءٍ يخرج من بين الثنايا والألوان، هناك كان الله الموجود في كل مكان مستقرًا فيها!
-
٢-ومضتان أدبية من رواية ( المحلّ )
للكاتب عبداللطيف النصف
أ- نقوم بشراء أشياء لاحاجة لنا بها هي حاجتنا لنسعد بشيء أكثر منه.
ب- إلتزّ الخطأ والصواب معاً أخال أنني لا أميز بين هذا التوأم.
-
٣-أ. ثامر شاكر، عاشق من العالم الثالث
نص نثري ( لحظةُ جُنون .. لحظةُ صِدق .. )
لاتعشقي نجاحي فهو زائل،
ولاترافقي خطواتي، حتماً سيهرم الجسدُ الثائر..
أحبِّي قلبي، وانصُتي لعينيّ
واسكُني بسمَتي
وداعبي أصابِعي
وشاغِبي خطوط كفِّي
فهذا أجمل مافيِّ وأبقى ..
أنا عاشِقٌ بسيطٌ بين يْديك
وليس أكثر..
٤-أ. أحمد الغزي، كتاب مس
شذرات من نص (غربال الأيام )
ظننتهم أصدقائي، وغرتني ابتساماتهم وحديثهم المعسول.
وبهرني بريقهم المزيف. فاصطفيتهم ليكونوا رفاق
سفرٍ في طريق الحياة.
وفجأة، أتى غربال المواقف الصعبة فأسقطهم من حياتي، بعدما أثبت لي أن للنحاس بريقاً يغلبُ بريق الذهب.
-
أتمنى لهذه النصوص أن تكون ملهمةً لكم، للقراءة
أو الدراسة.
أيها السادة والسيدات، أنتم أهم إنتاج للعملية الإبداعية
التي يسعى المبدعون للظفر بها، ويستحقون الفرصة للانتشار من خلال آرائكم.
محمد بن إبراهيم بن زعير
الخميس، 11 أغسطس 2016
نصوص ضياء الثقافة 1
خيلُ الهوى يا رسولُ
بَلِّغ الشامَ أنني متبول
إن عندي من المواجع ما يشفعُ
لي عند حُبِّه يا رسول
أنا عندي جوىً وسهدٌ وشوقٌ
ورحيلٌ وعبرةٌ ونحول
بَرَدَى.. يا ضفيرةً في دمشقٍ
أنت لحنٌ مِن عطرها مجدول
علّمتني الهوى دمشقُ أيا (حسناءُ)
ليلٌ غافٍ وخدٌّ أسيل
فصِلِيني بكبريائي، فإن أَنْحَنِ
تُسرَجْ إلى الفراق الخيول
اعتيادي على الرحيل مُقامي!
ومُقامي -أيّان كان- رحيل!
وأنا فصلٌ خامسٌ أين أمضي!
كيف تأتي في بعضهنَّ الفصول؟
إنّ أقسى من القنوط من الناس
حياةٌ يَحُوْطها التأميل
أنا فيهم قصيدةٌ من حروف الشمس
أوهى أبياتَها الترتيلُ
أنا رؤيا.. غموضُها في رُؤاهم
وغموضاً يزيدها التأويل
موجِعٌ أن تكون أغنيَّةً تَهطل
ضوءاً وأنّك المجهول!
هكذا كنتُ وردةً واتّقاداً
فصَليلٌ في داخلي وهديل
في يراعي أذبتُ خفقَ الضحى..
أنْحتُ صوتي في قامةٍ لا تميل
ذروةُ الظلم أن تعيش تَبوعاً
وانتظارُ الآتي، وفِكرٌ كسول
وإذا الخيلُ ما عدَتْ في سوى المضمار؛فالكلُّ صهوةٌ وصهيل
ظامئٌ للضياء، أستاف من هالة
شمسٍ هي المُحول المُحول!
إنّ في داخلي طيوراً من الحرّية
الجرحِ ما لهنّ نزول
لانتجاعي حرّيتي وطني أينع
في مُجدبِ الحقولِ الذبولُ
غربةٌ أرهقَت حروفي، مسيرٌ
لمسيرٍ.. أَشَدُّ منه الوصول!
وطني غربتي إذا ما تبدّى
مُنهَكاً مِن عُقم الصحارَى الهطولُ
أنا لي صوتيَ الذي هو صوتي
وركوبي موجَ الصدى مستحيل
من شموخي يُهَزُّ جذعي، كما يُغدِق
من عِذق كبرياءَ النخيلُ
د.سعود بن سليمان اليوسف
-------
٢- قصيدة ( نقيضان )من ديوان (سيرة الشجن )
يا لهذا المساءِ..
تراتيله ما تهجـَّى طلاسِمَها كاهِنٌ
لكأنَّ المدى ورقٌ
والحنينَ ثقابٌ
وكلَّ القصائدِ
نكهتها كالرَّمادْ.
قد أتيتُ بميزانِ أخيِلتي
لأكيلَ لمَنْ أهرَقـَتْ خافقي
ما تيسَّرَ من نابضاتِ حروفي
فطَفـَّفَني الوعدُ
والصبحُ
والانتظارُ
وخيطٌ من الدَّمعِ
أنشرُ فيه غسيلي من الحزنِ
علَّ الهدوءَ يعودُ
إلى أعيُنٍ
لم يعُدْ في قواميسها
مفرداتٌ
لإيصالِ معنى الرُّقادْ.
إنني شاهدٌ
في جريمة قتلي
ومُتـَّهَمٌ
ومُدَانٌ
تمزَّقتُ بيني وبيني..
أنامُ ولكنْ بغير عيوني
وأغسِلُ غيرَ يديَّ
توزَّعتُ بين نقيضينِ
بينهما ألفُ وادٍ
ووادْ.
د.محمد السقاف
------
يا الله
يا الله من سواكَ يَعرفني
ويعرفُ ما لا أرتَضي
من سواكَ يَسمَعُني
يعرفُ رُشدي وسذاجتي
كم تدّجَجَ بالغادرين
عُمري
وكم طِيبتي تحكُمُني
تعلمُ أني من الكادحين
وما طلبت من المال إلا مايَكفني
ومن العشقِ إلا مايَحمني
حفظت المقامات.
كسبت الحاقدين
حدثتُ كل الناس خوفا من كِبر
أسيدي القلم قلبي وراحتي
وما كانت غايتي؟
سُؤلي محبة الناسّ لا الغِنَى
لم العذل إذا
مُلتَج
في الحروب
لأغتنم طيب النّفوس فوالله
ما وضعتُ الدُروع
ضاقت بي الارض
بين الجنون.
والحرف المجون
إراقة الحِبر
على روحي تَقضي
كَم غايَة بك أدركتُها دونَ صِعاب
كم ناجيتُك دون حِجاب
كم نَشرتُ قِيمَ الأخوةِ بين الأعراب
فمن أي زمان أنا؟
تشبثتُ بأحبابٍ
رغمَ أنهم أغلقوا بوجهي ألف باب
فمن أي زمان أنا؟
ما أردت سوى
أن أكتب في الهَوى
وما ظمئتُ إلا
في لغتي
ووشمتُ في دَمي مُخيلتي
وإتخذتُ بيوتَ كلِ الخلقِ صَومَعتي
وما أملِكُ سِوى أدعِيتي
ومحبةُ عائلتي
لم أنتسب لا لأرض ولا لسماء
حملتُ الطيب من أقاصِي رُوحي
لزقاقِ قلبي كلُ صِفتي
أنسلخ لحميّ من شدةِ صَرختي
من الحزنِ و حَسرتي
ومامشيتُ سوى بمحاذاةِ أروقتي
فأصهلُ في مربطِ قربكَ
بصوت شاهقٍ بك أستجير.
تَداركتُ
التلعثمَ في محبرتي
وعقلي اليوم يُهادن تَمتماتي
فوحدك من يسمعُ الشَكوى
دون حَاجةٍ أو مبتَغى
------
٦- نص (يُحكى أن ...!! )،من كتاب
(حكاية بنت تسمى ثرثرة )
في وقت مضى
لم تكن ترغب سوى بالقليل من الوهج
يشرق على جبين صباحها
ليلقي بالرّماد جانبا
يعرّى الملامح من الدهشة
و ما بين موعد وصمت
أراها تسير نحو الضوء كفراشة
أ.أروى المهنا .